حسين الحسيني البيرجندي
125
غريب الحديث في بحار الأنوار
ويبغضونهم ، فمسخهم اللَّه أوْزاغاً » : 62 / 222 . الوَزَغ جَمْع وَزَغَة - بالتحريك - وهي التي يُقال لها : سامُّ أبْرَصَ . وجَمْعُها : أوزاغٌ ووُزْغان ( النهاية ) . * ومنه في امّ شريك : « أنّها استأمرت النبيَّ صلى الله عليه وآله في قتل الوُزْغان ، فأمرَها بذلك » : 62 / 236 . وزن : عن عليّ بن الحسين عليهما السلام لعرّافٍ : « في بيتك عشرون ديناراً منها ثلاثة دنانير وازِنة » : 46 / 42 . الوازِنة : الكاملة الوزن ، أو الصحيحة الوزن التي توزَن بها غيره . قال في المصباح المنير : وَزَنَ الشيءُ نفسُه : ثَقُل فهو وازِن ( المجلسي : 54 / 338 ) . * وعن هشام بن سالم : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ . . . قال : هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام » : 7 / 249 . إنّ لكلّ معنى من المعاني حقيقة وروحاً ، وله صورة وقالب ، وقد تتعدّد الصور والقوالب بحقيقة واحدة ، وإنّما وُضعت الألفاظ للحقائق والأرواح ، ولوجودهما في القوالب تستعمل الألفاظ فيهما على الحقيقة لاتّحاد ما بينهما ، مثلًا لفظ الميزان موضوع لمعيار يعرف به المقادير ، وهذا معنى واحد هو حقيقته وروحه ، وله قوالب مختلفة وصور شتّى بعضها جسماني وبعضها روحاني ، فما يوزن به الأجرام والأثقال مثل ذي الكفّتين وما يجري مجراه ، وما يوزن به المواقيت والارتفاعات كالإسطرلاب ، وما يوزن به الدوائر والقسيّ كالفجار ، وبالجملة فميزان كلّ شيء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشيء ، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله ، لتُجزى كلّ نفس بما كسبت ، وليس ذلك إلّاالأنبياء والأوصياء ؛ إذ بهم وباتّباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك ، وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيّئاتهم ، فميزانُ كلّ امّة هو نبيُّ تلك الامّة ، ووصيُّ نبيّها ، والشريعة التي أتى بها ( تفسير الصافي ) . وزا : عن أمير المؤمنين عليه السلام في النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا يُوازَى فضلُه ، ولا يُجبَر فقدُه » : 18 / 221 . الموازاة : المُقابلَة والمواجَهة . والأصل فيه الهمزة . يقال : آزَيْتُه : إذا حاذيْتَه ( النهاية ) . لا يوازَى : أي لا يُساوى فضله ولا يبلغه أحد ( المجلسي : 18 / 222 ) .